شركة كوداك Case study
2020-11-26

شركة كوداك Case study

المقالة

شركة كوداك Case study

كانت شركة كوداك من كبرى الشركات في إنتاج الكاميرات القديمة، وأفلام الكاميرات، فظلت الشركة متربعة 133 عام على عرش صناعة الكاميرات، وحققت تاريخ حافل من النجاحات الكبرى في عالم صناعة الكاميرات حيث حققت الشركة نجاح وصل لنسبة 90% استحواذ على السوق الأمريكي.

تأسست كوداك عام 1892 على يد جورج ايستمان وهي شركة متعددة الجنسيات تعمل في مجال معدات التصوير ومواده وأدواته مقرها الرئيسي في نيويورك.
اشتهرت الشركة بمنتجاتها من أفلام التصوير الضوئي، خلال القرن الماضي كانت أيقونة هذه الصناعة ووصلت حصتها الى 90 % في السوق الأميركي.

منذ أواخر التسعينيات بدأت الشركة سلسلة من المعاناة المالية نتيجة انخفاض مبيعات أفلام التصوير لظهور الكاميرات الرقمية، ولم تحقق الشركة أية أرباح تذكر منذ العام 2007. وكان سعر سهم الشركة المدرج في بورصة نيويورك بلغ أقل من دولار واحد وحذرتها إدارة البورصة من شطب اسمها من القوائم ان استمر الوضع على ما هو عليه.

ظهرت المؤشرات في 1981 عندما أعلنت شركة سوني أنها سوف تطرح Mavica وهي كاميرا رقمية بدون فيلم ويمكنها عرض الصور على شاشة التلفزيون ويمكن بعدها طباعة الصور على الورق.

رأت كوداك أنه من الصعب تصديق أن شيئاً ما سيكون مربحاً كالأفلام التقليدية التي كانت رائدة بها، وحينها اعترف المدير التنفيذي للشركة أن عليهم التصرف سريعاً لكن من خلال دمج تقنية الأفلام والتحميض مع تكنولوجيا جديدة!

بدأت تتصاعد الصعوبات في 1984 عندما دخلت شركة fuji اليابانية السوق الأمريكية، لكن كوداك رفضت الإقرار بأن المستهلك الأميركي قد يغير وجهة شرائه إلى ماركة غريبة عنه فافتتحت فوجي مصنعاً في الولايات المتحدة وبدأت بحصد المزيد من حصة السوق للأفلام وأوراق الطباعة.

رغبت كوداك بالتماشي مع هذا التطور لكن تم ذلك بشكل بطيء حيث أنه ليس من السهل أن تتخلى عن إرث 100 عام من الريادة في مجال الأفلام والتحميض الكيماوي والدخول لمجال التكنولوجيا الرقمية الجديدة كلياً.

المدهش في الأمر أن أول ظهـور لكاميرا رقمية على الإطلاق كان في عام 1975 بواسطة شركة “كــوداك” العالمية المعروفة في التصوير.

ولكن شيئا من ذلك لم يحدث، “كوداك” لم تفعـل أي شيء على الإطلاق لاستغلال هذا الاختراع من خلال بيع حقوق براءة الاختراع لشركات اخرى للبدء في استخدامها، وقررت إخفاءه وعدم تطويره بدعوى الخوف من أن اختراع كهذا قد يكون سببا في تآكل صناعة وتجارة الأفلام التقليدية الهائلة التي تقوم بها الشركة.

بدأت الشركة في الهبوط في عام 2004، لم تعد تظهر ضمن قائمة داوجونز، المخصصة لأكبر 30 شركة داخل الولايات المتحدة الامريكية، غير أن أسعار أسهم الشركة انخفضت بصورة كبيرة داخل سوق البورصة الأمريكية، حتى وصل ثمن السهم إلى دولار واحد.

معظم المحللين لفشل كوداك أشاروا إلى أنه كان يجب على كوداك أن تندمج، وتستحوذ على معظم المنافسين الذين قد يوفرون لها إمكانيات جديدة تسهم في تطورها، الشركة لم تواكب التطور الذي حدث منذ 1984م، كما لم تتخذ شركة كوداك وسيلة للتغير الثوري والجزري لمنتجاتها بالرغم من دخول منافسين لها وبتكنولوجيا جديدة.

#دليل_رجل_المبيعات